فصل: تفسير الآية رقم (48):

الموسـوعـة القــرآنية
تفسير القـرآن الكريــم
جامع الحديث الشريف
خـــزانــــــــة الكـــتــب
كـــتــــب مــخـــتــــارة
الـكـتـاب الــمسـمــــوع
الفـهــرس الشــــــامـل
الــــرســـائل العـلــمية
الـــــدروس والخــطـب
أرشـــيف الـفتــــــــوى
رمـــضـــــانـــيـــــــات
روائــــــــع مختـــــارة
مجلـة نـــداء الإيمــان
هدايا الموقع
روابط مهمة
خدمات الموقع
الصفحة الرئيسية > شجرة التصنيفات
كتاب: تفسير الجلالين (نسخة منقحة)



.تفسير الآية رقم (48):

{وَمَا نُرِيهِمْ مِنْ آَيَةٍ إِلَّا هِيَ أَكْبَرُ مِنْ أُخْتِهَا وَأَخَذْنَاهُمْ بِالْعَذَابِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ (48)}
{وَمَا نُرِيِهِم مِّنْ ءَايَةٍ} من آيات العذاب كالطوفان، وهو ماء دخل بيوتهم ووصل إلى حلوق الجالسين سبعة أيام، والجراد {إِلاَّ هي أَكْبَرُ مِنْ أُخْتِهَا} قرينتها التي قبلها {وأخذناهم بالعذاب لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ} عن الكفر.

.تفسير الآية رقم (49):

{وَقَالُوا يَا أَيُّهَا السَّاحِرُ ادْعُ لَنَا رَبَّكَ بِمَا عَهِدَ عِنْدَكَ إِنَّنَا لَمُهْتَدُونَ (49)}
{وَقَالُواْ} لموسى لما رأوا العذاب {ياأيه الساحر} أي العالم الكامل لأنّ السحر عندهم علم عظيم {ادع لَنَا رَبَّكَ بِمَا عَهِدَ عِندَكَ} من كشف العذاب عنا إنْ آمنا {إِنَّنَا لَمُهْتَدُونَ} أي مؤمنون.

.تفسير الآية رقم (50):

{فَلَمَّا كَشَفْنَا عَنْهُمُ الْعَذَابَ إِذَا هُمْ يَنْكُثُونَ (50)}
{فَلَمَّا كَشَفْنَا} بدعاء موسى {عَنْهُمُ العذاب إِذَا هُمْ يَنكُثُونَ} ينقضون عهدهم ويصرّون على كفرهم.

.تفسير الآية رقم (51):

{وَنَادَى فِرْعَوْنُ فِي قَوْمِهِ قَالَ يَا قَوْمِ أَلَيْسَ لِي مُلْكُ مِصْرَ وَهَذِهِ الْأَنْهَارُ تَجْرِي مِنْ تَحْتِي أَفَلَا تُبْصِرُونَ (51)}
{ونادى فِرْعَوْنُ} افتخاراً {فِي قَوْمِهِ قَالَ ياقوم أَلَيْسَ لِى مُلْكُ مِصْرَ وهذه الأنهار} أي من النيل {تَجْرِى مِن تَحْتِى} أي تحت قصوري؟ {أَفلاَ تُبْصِرُونَ} عظمتي.

.تفسير الآية رقم (52):

{أَمْ أَنَا خَيْرٌ مِنْ هَذَا الَّذِي هُوَ مَهِينٌ وَلَا يَكَادُ يُبِينُ (52)}
{أَمْ} تبصرون؟ وحينئذ {أَنَا خَيْرٌ مِّنْ هذا} أي موسى {الذي هُوَ مَهِينٌ} ضعيف حقير {وَلاَ يَكَادُ يُبِينُ} يظهر كلامه للثغته بالجمرة التي تناولها في صغره.

.تفسير الآية رقم (53):

{فَلَوْلَا أُلْقِيَ عَلَيْهِ أَسْوِرَةٌ مِنْ ذَهَبٍ أَوْ جَاءَ مَعَهُ الْمَلَائِكَةُ مُقْتَرِنِينَ (53)}
{فَلَوْلا} هلا {أُلْقِىَ عَلَيْهِ} إن كان صادقاً {أَسْوِرَةٌ مِّن ذَهَبٍ} جمع (أسْوِرة) كأغربة جمع سوار. كعادتهم فيمن يسوّدونه أن يلبسوه أسورة ذهب ويطوّقونه طوق ذهب {أَوْ جَآءَ مَعَهُ الملائكة مُقْتَرِنِينَ} متتابعين يشهدون بصدقه.

.تفسير الآية رقم (54):

{فَاسْتَخَفَّ قَوْمَهُ فَأَطَاعُوهُ إِنَّهُمْ كَانُوا قَوْمًا فَاسِقِينَ (54)}
{فاستخف} استفز فرعون {قَوْمَهُ فَأَطَاعُوهُ} فيما يريد من تكذيب موسى {إِنَّهُمْ كَانُواْ قَوْماً فاسقين}.

.تفسير الآية رقم (55):

{فَلَمَّا آَسَفُونَا انْتَقَمْنَا مِنْهُمْ فَأَغْرَقْنَاهُمْ أَجْمَعِينَ (55)}
{فَلَمَّآ ءَاسَفُونَا} أغضبونا {انتقمنا مِنْهُمْ فأغرقناهم أَجْمَعِينَ}.

.تفسير الآية رقم (56):

{فَجَعَلْنَاهُمْ سَلَفًا وَمَثَلًا لِلْآَخِرِينَ (56)}
{فجعلناهم سَلَفاً} جمع سالف كخادم وخدم: أي سابقين، عبرة {وَمَثَلاً لِّلأَخِرِينَ} بعدهم يتمثلون بحالهم فلا يقدمون على مثل أفعالهم.

.تفسير الآية رقم (57):

{وَلَمَّا ضُرِبَ ابْنُ مَرْيَمَ مَثَلًا إِذَا قَوْمُكَ مِنْهُ يَصِدُّونَ (57)}
{وَلَمَّا ضُرِبَ} جعل {ابن مَرْيَمَ مَثَلاً} حين نزل قوله تعالى {إِنَّكُمْ وَمَا تَعْبُدُونَ مِن دُونِ الله حَصَبُ جَهَنَّمَ} [98: 21] فقال المشركون: رضينا أن تكون آلهتنا مع عيسى لأنه عُبِدَ من دون الله {إِذَا قَوْمُكَ} أي المشركون {مِنْهُ} من المثل {يَصِدُّونَ} يضحكون فرحاً بما سمعوا.

.تفسير الآية رقم (58):

{وَقَالُوا أَآَلِهَتُنَا خَيْرٌ أَمْ هُوَ مَا ضَرَبُوهُ لَكَ إِلَّا جَدَلًا بَلْ هُمْ قَوْمٌ خَصِمُونَ (58)}
{وَقَالُواْ ءأالهتنا خَيْرٌ أَمْ هُوَ} أي عيسى فنرضى أن تكون آلهتنا معه {مَا ضَرَبُوهُ} أي المثل {لَكَ إِلاَّ جَدَلاَ} خصومة بالباطل لعلمهم أن (ما) لغير العاقل فلا يتناول عيسى عليه السلام {بَلْ هُمْ قَوْمٌ خَصِمُونَ} شديدو الخصومة.

.تفسير الآية رقم (59):

{إِنْ هُوَ إِلَّا عَبْدٌ أَنْعَمْنَا عَلَيْهِ وَجَعَلْنَاهُ مَثَلًا لِبَنِي إِسْرَائِيلَ (59)}
{إِنْ هُوَ} ماعيسى {إِلاَّ عَبْدٌ أَنْعَمْنَا عَلَيْهِ} بالنبوّة {وجعلناه} بوجوده من غير أب {مَثَلاً لِّبَنِى إسراءيل} أي كالمثل لغرابته. يستدل به على قدرة الله تعالى على ما يشاء.

.تفسير الآية رقم (60):

{وَلَوْ نَشَاءُ لَجَعَلْنَا مِنْكُمْ مَلَائِكَةً فِي الْأَرْضِ يَخْلُفُونَ (60)}
{وَلَوْ نَشَآءُ لَجَعَلْنَا مِنكُمْ} بدلكم {ملائكة فِي الأرض يَخْلُفُونَ} بأن نهلككم.

.تفسير الآية رقم (61):

{وَإِنَّهُ لَعِلْمٌ لِلسَّاعَةِ فَلَا تَمْتَرُنَّ بِهَا وَاتَّبِعُونِ هَذَا صِرَاطٌ مُسْتَقِيمٌ (61)}
{وَإِنَّهُ} أي عيسى {لَعِلْمٌ لِّلسَّاعَةِ} تعلم بنزوله {فَلاَ تَمْتَرُنَّ بِهَا} أي تشكن فيها، حذف منه نون الرفع للجزم، وواو الضمير لالتقاء الساكنين {وَ} قل لهم {اتبعون} على التوحيد {هذا} الذي آمركم به {صراط} طريق {مُّسْتَقِيمٌ}.

.تفسير الآية رقم (62):

{وَلَا يَصُدَّنَّكُمُ الشَّيْطَانُ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ (62)}
{وَلاَ يَصُدَّنَّكُمُ} يصرفنكم عن دين الله {الشيطان إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُّبِينٌ} بيِّن العداوة.

.تفسير الآية رقم (63):

{وَلَمَّا جَاءَ عِيسَى بِالْبَيِّنَاتِ قَالَ قَدْ جِئْتُكُمْ بِالْحِكْمَةِ وَلِأُبَيِّنَ لَكُمْ بَعْضَ الَّذِي تَخْتَلِفُونَ فِيهِ فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ (63)}
{وَلَمَّا جآءَ عيسى بالبينات} بالمعجزات والشرائع {قَالَ قَدْ جِئْتُكُم بالحكمة} بالنبوّة وشرائع الإِنجيل {وَلأُبَيِّنَ لَكُم بَعْضَ الذي تَخْتَلِفُونَ فِيهِ} من أحكام التوراة من أمر الدين وغيره فبيَّن لهم أمر الدين {فاتقوا الله وَأَطِيعُونِ}.

.تفسير الآية رقم (64):

{إِنَّ اللَّهَ هُوَ رَبِّي وَرَبُّكُمْ فَاعْبُدُوهُ هَذَا صِرَاطٌ مُسْتَقِيمٌ (64)}
{إِنَّ الله هُوَ رَبِّى وَرَبُّكُمْ فاعبدوه هذا صراط} طريق {مُّسْتَقِيمٌ}.

.تفسير الآية رقم (65):

{فَاخْتَلَفَ الْأَحْزَابُ مِنْ بَيْنِهِمْ فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْ عَذَابِ يَوْمٍ أَلِيمٍ (65)}
{فاختلف الأحزاب مِن بَيْنِهِمْ} في عيسى. أهو الله، أو ابن الله، أو ثالث ثلاثة؟ {فَوَيْلٌ} كلمة عذاب {لِلَّذِينَ ظَلَمُواْ} كفروا بما قالوه في عيسى {مِنْ عَذَابِ يَوْمٍ أَلِيمٍ} مؤلم.

.تفسير الآية رقم (66):

{هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا السَّاعَةَ أَنْ تَأْتِيَهُمْ بَغْتَةً وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ (66)}
{هَلْ يَنظُرُونَ} أي كفار مكة، أي ما ينتظرون {إِلاَّ الساعة أَن تَأْتِيَهُمْ} بدل من الساعة {بَغْتَةً} فجأة {وَهُمْ لاَ يَشْعُرُونَ} بوقت مجيئها قبله.

.تفسير الآية رقم (67):

{الْأَخِلَّاءُ يَوْمَئِذٍ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إِلَّا الْمُتَّقِينَ (67)}
{الأخلآء} على المعصية في الدنيا {يَوْمَئِذٍ} يوم القيامة متعلق بقوله: {بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إِلاَّ المتقين} المتحابين في الله على طاعته فإنهم أصدقاء، ويقال لهم:

.تفسير الآية رقم (68):

{يَا عِبَادِ لَا خَوْفٌ عَلَيْكُمُ الْيَوْمَ وَلَا أَنْتُمْ تَحْزَنُونَ (68)}
{ياعباد لاَ خَوْفٌ عَلَيْكُمُ اليوم وَلآ أَنتُمْ تَحْزَنُونَ}.

.تفسير الآية رقم (69):

{الَّذِينَ آَمَنُوا بِآَيَاتِنَا وَكَانُوا مُسْلِمِينَ (69)}
{الذين ءَامَنُواْ} نعت لعبادي {بئاياتنا} القرآن {وَكَانُواْ مُسْلِمِينَ}.

.تفسير الآية رقم (70):

{ادْخُلُوا الْجَنَّةَ أَنْتُمْ وَأَزْوَاجُكُمْ تُحْبَرُونَ (70)}
{ادخلوا الجنة أَنتُمْ} مبتدأ {وأزواجكم} زوجاتكم {تُحْبَرُونَ} تسرون وتكرمون، خبر المبتدأ.

.تفسير الآية رقم (71):

{يُطَافُ عَلَيْهِمْ بِصِحَافٍ مِنْ ذَهَبٍ وَأَكْوَابٍ وَفِيهَا مَا تَشْتَهِيهِ الْأَنْفُسُ وَتَلَذُّ الْأَعْيُنُ وَأَنْتُمْ فِيهَا خَالِدُونَ (71)}
{يُطَافُ عَلَيْهِمْ بِصِحَافٍ} بقصاع {مِّن ذَهَبٍ وَأَكْوابٍ} جمع كوب وهو إناء لا عروة له ليشرب الشارب من حيث شاء {وَفِيهَا مَا تَشْتَهِيهِ الأنفس} تلذذاً {وَتَلَذُّ الأعين} نظراً {وَأَنتُمْ فِيهَا خالدون}.

.تفسير الآية رقم (72):

{وَتِلْكَ الْجَنَّةُ الَّتِي أُورِثْتُمُوهَا بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ (72)}
{وَتِلْكَ الجنة التي أُورِثْتُمُوهَا بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ}.

.تفسير الآية رقم (73):

{لَكُمْ فِيهَا فَاكِهَةٌ كَثِيرَةٌ مِنْهَا تَأْكُلُونَ (73)}
{لَكُمْ فِيهَا فاكهة كَثِيرَةٌ مِّنْهَا} أي بعضها {تَأْكُلُونَ} وكل ما يؤكل يخلف بدله.

.تفسير الآية رقم (74):

{إِنَّ الْمُجْرِمِينَ فِي عَذَابِ جَهَنَّمَ خَالِدُونَ (74)}
{إِنَّ المجرمين فِي عَذَابِ جَهَنَّمَ خالدون}.

.تفسير الآية رقم (75):

{لَا يُفَتَّرُ عَنْهُمْ وَهُمْ فِيهِ مُبْلِسُونَ (75)}
{لاَ يُفَتَّرُ} يخفف {عَنْهُمْ وَهُمْ فِيهِ مُبْلِسُونَ} ساكتون سكوت يأس.

.تفسير الآية رقم (76):

{وَمَا ظَلَمْنَاهُمْ وَلَكِنْ كَانُوا هُمُ الظَّالِمِينَ (76)}
{وَمَا ظلمناهم ولكن كَانُواْ هُمُ الظالمين}.

.تفسير الآية رقم (77):

{وَنَادَوْا يَا مَالِكُ لِيَقْضِ عَلَيْنَا رَبُّكَ قَالَ إِنَّكُمْ مَاكِثُونَ (77)}
{وَنَادَوْاْ يامالك} هو خازن النار {لِيَقْضِ عَلَيْنَا رَبُّكَ} ليمتنا {قَالَ} بعد ألف سنة {إِنَّكُمْ ماكثون} مقيمون في العذاب دائماً.

.تفسير الآية رقم (78):

{لَقَدْ جِئْنَاكُمْ بِالْحَقِّ وَلَكِنَّ أَكْثَرَكُمْ لِلْحَقِّ كَارِهُونَ (78)}
قال تعالى: {لَقَدْ جئناكم} أي أهل مكة {بالحق} على لسان الرسول {ولكن أَكْثَرَكُمْ لِلْحَقِّ كارهون}.

.تفسير الآية رقم (79):

{أَمْ أَبْرَمُوا أَمْرًا فَإِنَّا مُبْرِمُونَ (79)}
{أَمْ أَبْرَمُواْ} أي كفار مكة: أحكموا {أمْراً} في كيد محمد النبي صلى الله عليه وسلم {فَإِنَّا مُبْرِمُونَ} محكمون كيدنا في إِهلاكهم.

.تفسير الآية رقم (80):

{أَمْ يَحْسَبُونَ أَنَّا لَا نَسْمَعُ سِرَّهُمْ وَنَجْوَاهُمْ بَلَى وَرُسُلُنَا لَدَيْهِمْ يَكْتُبُونَ (80)}
{أَمْ يَحْسَبُونَ أَنَّا لاَ نَسْمَعُ سِرَّهُمْ ونجواهم} ما يسرون إلى غيرهم وما يجهرون به بينهم {بلى} نسمع ذلك {وَرُسُلُنَا} الحفظة {لَدَيْهِمْ} عندهم {يَكْتُبُونَ} ذلك.

.تفسير الآية رقم (81):

{قُلْ إِنْ كَانَ لِلرَّحْمَنِ وَلَدٌ فَأَنَا أَوَّلُ الْعَابِدِينَ (81)}
{قُلْ إِن كَانَ للرحمن وَلَدٌ} فرضاً {فَأَنَاْ أَوَّلُ العابدين} للولد لكن ثبت أن لا ولد له تعالى، فانتفت عبادته.